عماد الدين الكاتب الأصبهاني

205

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها : رعى اللّه أيّام الصّبا كلّما هفت * صبا ، فشفى مرضى القلوب مرورها فهل لي إلى تلك المنازل « 1 » رجعة * أجدّد من وجدي بها وأزورها لئن نزحت داري فإنّ مودّتي * على كدر الأيّام صاف غديرها * * * وقوله فيمن تردّد إليه فتعذّر لقاؤه عليه : عزّني أن أراك في حالة الصّح * وكما عزّني أوان المدام وكما لا سبيل أن نتناجى « 2 » * من بعيد بألسن الأقلام فعليك السّلام لم يبق شيء * أترجّاه غير طيف المنام * * * وقوله من قصيدة : يا غائبين وما غابت مودّتهم * هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا إن تعتبوني فعندي من تذكّركم * طيف يطالع طرفي كلما طرفا أو تجحدوني ما لاقيت بعدكم * فلي شواهد سقم ما بهنّ خفا واها لقلب وهي من بعد بينكم * وكنت أعهد فيه قوّة وجفا فالرّيح تذكي الجوى فيه إذا نفحت * والوجد يقوى عليه كلّما ضعفا فارقتكم غرّة مني بفرقتكم * فلم أجد بدلا « 3 » منكم ولا خلفا

--> ( 1 ) في « ب » : الليالي . ( 2 ) في « ب » : تتناجى . ( 3 ) في « ب » : عوضا .